سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
243
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
المشرفة الشريف مبارك بن أحمد ، فالتقينا في بعض البلدان ، بعم الوزير نظام الملك الأمير حامد خان ، وكان وصوله من الدكن إلى احمد اباد لحرب حاكمها الأمير شجاعت خان ، وذلك لأمور يطول شرحها الآن ، وسنذكرها فيما بعد ان شاء الرحمن ، فصدنا عن السفر وعدنا معه إلى احمد اباد في أضيق حال ، وشاهدنا مع الأمير شجاعت خان ، ما تشيب منه رؤس الأطفال ، وأقمنا مع الشيخ في احمد اباد ثلاثة اشهر كاملة ، إلى أن ادركتنا رحمة من اللّه شاملة ، وذلك بورود الأمير عظيم القدر والشان السيد سيف الدين علي خان ، نجل أخت الأميرين الشهيدين السيد عبد اللّه خان والسيد حسن علي خان ، المتقدم ذكرهما فأكرم الشيخ غاية الاكرام وغمره بنهاية الانعام ، وأقام معه نصف شهر في احمد اباد ، ثم رحلا جميعا إلى شاه جهان اباد ، وهو مقيم هناك الآن ، منتظرا فرج الرحيم الرحمن ، وان يعيده إلى بلده ويجمع شمله بأهله وولده : رده اللّه مردا حسنا * وحباه بالعطايا والمنى وله نظم يشتاق اليه أرباب الأدب والكمال ، اشتياق الظمآن إلى بارد الزلال فمن نظمه الفريد ، الفائق على نظم جرير ولبيد ، قوله متغزلا وملمحا فيها بعتاب للسلطان محمد شاه ، حيث إنه لم يفز منه بنوال ، ولم يستقم له في سلطنته حال وذلك في عام الف ومائة وست وثلاثين من هجرة خاتم المرسلين وهي : هلا نصبت الحسن حين وليتا * يا من تسلح مقلتين وليتا مهما رفعت إليك شرح قضيتي * اوسعتني عوض الجواب سكوتا أتريد منى غير سهدي والضنا * في مدعاي بأن أقيم ثبوتا وزعمت هاروتا يخيل سحره * كلا لحاظك علمت هاروتا أو ما تراني كل يوم التقى * من لحظ جفنك صارما مصلوتا ويشت شمل تصبري مهما أرى * بين الشفاه اللعس منك شتيتا لولا وجوب الذل في شرع الهوى * ما كان حبل تلقى مبتوتا